"الدستور
على فراش المرض"
بقلم
:
جراح
فهد الاحمد
جرت
العادة أن نكتب تقارير مرضية عن الحالات
التي تدخل المستشفى و نسجل البيانات
العامة للمريض مرورا على الحالة المرضية
الحالية و عن الحالات السابقة و نختمها
بالتشخيص و وضع خطة علاج
و
هذه المرة المريض من نسج خيالي
و
أترككم مع بداية الحوار الذي دار بيني و
بينه ..
Personal
Information
الإسم:
دستور
العمر:
٥٠ سنة
الجنسية:
كويتي
المهنة:
استكمال
أسباب الحكم الديمقراطي
History
of Presenting Complaint
ما
هو سبب دخولك للمستشفى ؟
بدأت
معي أعراض المرض منذ شهر أكتوبر الماضي
حين تم الإعلان عن مرسوم الضرورة بشأن
تغير النظام الانتخابي.
فكانت
أول أعراض هذا المرض هو ألم شديد بالرقبه
شلت حركتي بسبب سلب إرادة الأمة التي من
شأنها إختيار ممثلينها لمراقبة أعمال
الحكومة و إقرار القوانين و التشريعات.
تزايدت
أعراض هذا المرض مع مرور الأيام و صاحبها
ألم شديد بسبب القمع و تكميم الأفواه.
فعلى
سبيل المثال و ليس الحصر لآلام هذا القمع
:
فض
التجمعات السلمية بالقوة بإستخدام
المطاعات و القنابل الصوتية و المسيلة
للدموع،
الملاحقات
السياسية للشباب بتهم لا تمت للواقع بصلة
و إرهاقهم بدفع الكفالات و منع السفر.
و
بعدها زرت الطبيب و اقترح علي إجراء عملية
مقاطعة الانتخابات و بالفعل أجريتها في
تاريخ ١٢/١
و كانت العملية ناجحة ١٠٠٪ و لكن إستغرب
الأطباء بعدم تماثل جسمي للشفاء.
و
للأسف استمر المرض معي بعد العملية بل إن
أعراض آلام القمع تزداد يوم بعد يوم و كان
الألم يتفاوت من منطقة بجسمي إلى أخرى و
كانتا صباح الناصر و الصباحية وكيفان من
أشد المناطق بجسمي تألماً و اشتد الأمر
بالتباين باستخدام القانون على المعتصمين
"فكريماً
على الازرق و شديد العقاب على البرتقالي"
و
في الأيام الاخيرة شعرت لأول مرة بهلوسة
و تخوف جديد من الاتفاقية الأمنية التي
لدي حساسية منها و رفضها جسمي أكثر من مرة
!!
و
حتى و ان كانت معدلة لتناسب جسمي فالغموض
فيها يؤرقني.
مع
هذا كله في هذه الأوقات أشعر بأن هناك
بوادر أمل فجسمي محصن بجهاز مناعة شبابي
متماسك يرفض ويعترض و ينكر جميع الآلام
الملفقة له و لن يسمح بأن يحتجز جسمي على
ذمة ألم باطل و ملفق لا أساس له من الصحة.
Past
Medical & Surgical History
هل
هذه المرة الأولى التي عانيت فيها من هذا
المرض؟
سلسلة
حياتي مع هذا المرض منذ ولادتي في عام
١٩٦٢ و لكن تم علاجه بسرعة بذلك الوقت
و
عادت أعراض هذا المرض في عام ١٩٧١ و
١٩٩٠ و أجريت عمليتين لمقاطعة الانتخابات
بذلك الوقت.
Drugs
& Allergies
هل
تعاني من حساسية معينة ؟
لدي
حساسية من كل ما هو ضد الديمقراطية و تقيد
الحريات و تكميم الافواه.
Family
History
هل
هذا المرض منتشر بالعائلة ؟
جميع
إخوتي الخمسة لديهم هذا المرض و لكن تتفوات
أعراض هذا المرض بيننا و رغم حالتي الآن
إلا إنني أرى حالتي أفضل منهم و لكن قد
تتشابه إذا تمكنت الاتفاقية من جسمي.
(Diagnosis)
التشخيص:
المريض
يعاني من شلل بالعامود الفقري "السادس"
و
اضطرابات نفسية بسبب الاتفاقية الأمنية
و آلام كيدية.
(Treatment)
العلاج:
معالجة
الفقرة السادسة من العامود الفقري للدستور
عن طريق ديمقراطية حقيقية بنظام برلماني
متكامل و رفض التصديق على هلوسة الاتفاقية
الأمنية و معالجة الآلام الكيدية عن
طريق إخلاء سبيل جسم المريض دون كفالة و
إسقاط جميع الآلام الكيدية.
بالختام
أتمنى للمريض الشفاء العاجل..
جميل قواكم الله شباب ونظرة تشخيصية إبداعية تستحقون عليها كل شكر
ReplyDeleteعدنان الهدلق
فكرة كتابية مبتكرة.. قواكم الله
ReplyDeleteGood shot
ReplyDelete